والجمال في آنٍ واحد؛ خيطُ صوفٍ قديم
قطعة قماشٍ منسية، أو رائحة بخورٍ
تعيدنا لسنواتٍ مضت.. وكأن العمر
مجرد حكايات تُروى بصمت
بين طيات الورق.
لا أدري ما أقول، فكلها ذكرياتٌ
تمرُّ بخاطري كشريطٍ متحرك
يضج بالصور. خيطُ الصوف
هذا، يأخذني حيثُ تلك الأيام..
حين كنتُ أتعلم من أمي
كيف أنسجُ 'كنزة' دافئة، وأبتسم
كلما تذكرتُ كم كنتُ أغلبها
بعفويتي حتى أتقنتُ فنون
الصوف بيدي. وهناك،
عند كل قطعة قماش، أرى
طيف أختي -رحمهما الله-
التي علمتني أسرار الخياطة..
تلك الغرز لم تكن يوماً مجرد
خياطة، بل هي ذكرياتٌ تجسدت
في قلبي وعقلي، وضعتها في
حجرةٍ صغيرة بذاكرتي، وأقفلتُ
عليها بإحكام؛ كي لا تتبخر يوماً،
ولكي أعود إليها كلما اشتقتُ
لدفء تلك القلوب."
"دمتم بود، كبياض الياسمين وجماله.."

"دمتم بود، كبياض الياسمين وجماله.."
ردحذف