على دموعي وضحكاتي، وعلى هذه الأوراق
كتبتُ أدعيتي ليكون كل خيطٍ أغرزه مباركاً بذكر الله
في سكون الليل، حين يهدأ ضجيج الماكينة،
يبدأ ضجيج الحروف في صدري.. أدركتُ
حينها أن أصعب الغرز هي تلك التي
نغرزها في القلوب الباكية.
ليس وخز الإصبع هو ما يؤلم، إنما هو
وخزُ القلق حين تتراكم الهموم
وصعوبات الحياة، وتشتعل في
الروح تساؤلاتُ كيف نؤمن لقمة
العيش لأولادنا في واقعٍ لا يرحم.
يسكن صوت الماكينة، وتبدأ الأفكار
في عقلي تسير ذهاباً وإياباً: ماذا سأفعل غداً؟
مع خيوط الفجر الأولى، أقوم من مخدعي،
أصلي، ثم أعود لسجني الاختياري الجميل.
. أجلس خلف الماكينة لأكمل ما تبقى
من تعب الأمس. وعندما تدق الثامنة،
تبدأ جولة أخرى من ترتيب البيت
وتنظيف المواعين، قبل أن تدور
الدائرة وأعود للماكينة من جديد.
هي دوامةٌ أدور فيها، أتساءل أحياناً:
هل ستنتهي يوماً؟ أم أن قدري أن
أخيط الأمل للآخرين، وأبقى أنا في
صراعٍ مع الوقت والواجب؟ لكنني
رغم التعب، أعرف أن كل غرزة
خيط هي حكاية كفاح، وكل قطعة
قماش تخرج من تحت يدي
هي رسالة حب لأولادي."
#ريماس_فؤاد #خواطر_أنين_الصمت
#تصميم_أزياء #نابلس #بوح #زهرة_الياسمين
"دمتم بود، كبياض الياسمين وجماله.."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق